Zoom-Bombing: ما مدى أمان اجتماعاتكم عن بُعد؟
هل فكرتم يومًا في عقد اجتماع عمل مهم في منتصف حديقة مزدحمة، حيث يمكن لأي شخص الانضمام إليكم وقول ما يشاء؟ أو مشاركة معلومات حساسة عن عملائكم مع أشخاص لا تعرفونهم حقًا؟ هذا بالضبط ما يحدث عند استخدام منصات مؤتمرات الفيديو دون التفكير في الأمان. يعني الإغلاق العام الأخير حول العالم أن كثيرًا من جوانب حياتنا أصبحت تجري الآن عبر الإنترنت. فنحن نجتمع ونتبادل الأفكار ونُدرّس ونتعلم باستخدام الإنترنت. ولكن مع الاجتماعات المتصلة بالإنترنت تظهر مخاطر جديدة يجب علينا تحديدها وتجنبها.Zoom وGoToMeeting – تطبيقات للاجتماعات عبر الإنترنت
حتى مارس 2020، كان Zoom مجرد واحد من تطبيقات عديدة للاجتماعات عن بُعد؛ ففي ديسمبر 2019 بلغ متوسط عدد المشاركين في الاجتماعات 10 ملايين مشارك يوميًا. وخلال شهر مارس ارتفع الرقم إلى 200 مليون مشارك في الاجتماعات يوميًا، وفي أبريل بلغ 300 مليون، من بينهم حكومات ومدارس وشركات كبرى. وأصبح Zoom من أكثر التطبيقات شهرة واستخدامًا في العالم. كما سجّل GoToMeeting، وهو برنامج آخر لمؤتمرات الفيديو ومنافس مباشر لـ Zoom، ارتفاعًا كبيرًا في عدد المستخدمين. ويفرض هذا المستوى غير المسبوق من النشاط عبر الإنترنت مخاطر جديدة، ويُعد zoom-bombing من أكثرها تداولًا. فيما يلي نستعرض هذه المخاطر ونوضح لكم كيفية استخدام تلك البرامج بأمان.Zoom-bombing والمخاطر الأخرى المرتبطة بتطبيقات مؤتمرات الفيديو
يعني Zoom-bombing اقتحام اجتماع رقمي أو مقاطعته عبر قول أو عرض أشياء مسيئة أو فاحشة أو عنصرية. وعادةً ما يقوم به متسلل مجهول الهوية يريد إثارة الفوضى وتعطيل اجتماع جارٍ. ومنذ وقوع الحوادث الأولى، أجرت Zoom سلسلة من التحديثات الأمنية لجعل خدمتها أكثر أمانًا. وقد أُلقي القبض على بعض منفذي zoom-bombing، وحظرت شركات ومؤسسات تعليمية كثيرة Zoom وانتقلت إلى منصات مختلفة. لكن Zoom-bombing يمكن أن يحدث أثناء الاجتماعات على أي منصة أخرى لمؤتمرات الفيديو، وما دمنا نستخدمها دون إجراءات أمنية مناسبة، فمن المحتمل أن نتعرض له جميعًا. إن Zoom-bombing ليس سوى قمة جبل الجليد في المشكلات الأمنية المرتبطة بمؤتمرات الفيديو. فعند استضافة اجتماعات عبر الإنترنت لا يمكنكم أبدًا التأكد مما إذا كان أحد المشاركين يسجّل ما تقولونه، أو ما إذا كانت المعلومات التي تشاركونها مع زملائكم لن تتسرب إلى العامة. وإذا لم تتحققوا من هوية المشاركين في الاجتماع، فلا يمكنكم التأكد من هوية من تتحدثون إليه. كما أن أمان المواضيع التي تُناقش خلال مؤتمرات الفيديو لا يتجاوز مستوى أمان أجهزة المشاركين واتصالاتهم بالإنترنت.كيف تحافظون على أمان مكالماتكم.
هناك بعض الأمور التي يمكنكم القيام بها لزيادة أمان مكالماتكم.- حافظوا على تحديث تطبيقات مؤتمرات الفيديو. تقوم شركات مثل Zoom وGoToMeeting بتحديث تطبيقاتها بانتظام وإضافة إجراءات أمنية جديدة.
- حافظوا على خصوصية اجتماعاتكم . تأكدوا دائمًا من معرفة من تتحدثون إليه ومن يشارك في المكالمة التي تستضيفونها. كذلك تأكدوا من معرفة من يتصل بكم قبل قبول المحادثة.
- غيّروا معرّف الاجتماع وكلمة المرور في كل مرة تنظمون فيها مكالمة، ولا تستخدموا معرّفكم الشخصي . فبمجرد أن تعطوا هذه التفاصيل لأحد، يمكن استخدامها لاقتحام اجتماعاتكم في المستقبل. ولا يوجد ما يمنع من يعرفونها من الاتصال بكم في أي وقت! وإن كان متاحًا، فاستخدموا خيار الدعوة فقط الذي يتيح لكم إرسال الدعوات إلى المشاركين قبل الاجتماع.
- استخدموا ميزة غرفة الانتظار . فهي تضع جميع المشاركين في قائمة انتظار قبل أن تبدؤوا المكالمة. وبهذه الطريقة، إذا لم تتعرفوا على شخص اتصل بكم، فلن تسمحوا له بدخول اجتماعكم.
- اكتموا صوت الحضور وعطّلوا الفيديو لديهم، وتأكدوا من أن المضيف وحده يمكنه مشاركة الشاشة . فهذا سيمنع المشاركين من مشاركة محتوى لا صلة له بالاجتماع أو قد يكون مسيئًا.
- اقفلوا الاجتماع فور بدئه . فلن يتمكن أي شخص من الانضمام بعد أن يكون الاجتماع قد بدأ.
- عطّلوا خيارات نقل الملفات والدردشة الخاصة . فلن يتمكن المشاركون من مشاركة تعليقات أو ملفات غير ذات صلة أثناء اجتماعكم، وستزيلون احتمال قيام أحد المشاركين بمضايقة مشارك آخر.
- عند الضرورة، تذكروا أنه يمكنكم إخراج الأشخاص من الاجتماع أو وضعهم قيد الانتظار أو تعطيل الكاميرا لديهم .
- إذا قررتم تسجيل عروضكم التقديمية، فتذكروا الاحتفاظ بنسخ احتياطية منها. فإذا حُفظت في التطبيقات فقط، يمكن أن تُفقد بسهولة بسبب خطأ تقني.

